فضائل سور القرآن

من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أما هذا فقد غفر له

حدثنا ، حدثنا ، عن ، قال: جاء زمن زياد إلى الكوفة، فسمعته يحدث أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له، قال: «وركبتي تصيب (أو تمس) ركبته، فسمع رجلا يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، قال: برئ من الشرك. وسمع رجلا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، قال: غفر له».

الحكم على الحديث

حديث صحيح من طريق شعبة عن مهاجر أبي الحسن، عن الصحابي الذي حدثه. وروايته عند الدارمي عن أبي زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، ومهاجر ثقة قد قال: «فسمعته يحدث»؛ فلا يقدح في الإسناد أن اسم الصحابي لم يذكر. وهذه الرواية أولى بتقديم متنها: رواتها ثقات، وفيها بيان سماع مهاجر، ويوافقها أصل الخبر من رواية سفيان الثوري وأبي عوانة. وليس تعدد الكتب وحده سبب التصحيح؛ فإن الروايات المعروفة تلتقي عند مهاجر، وبعض فروعها دون بعض في الحفظ والاتصال.

وعند النسائي من رواية قتيبة، عن أبي عوانة، اللفظ الذي سمي به المقال: «أما هذا فقد غفر له». وأبو عوانة ثقة، لكن النقاد فرقوا بين إتقانه حديث كتابه وبين غلطه حين يحدث من حفظه، وفي الرواية عن أحمد وعفان بيان ما وقع له آخر عمره عند القراءة من كتب الناس. ولم يتعين في هذا الخبر أنه حدث به من كتابه، فلا يجعل هذا الإسناد أرجح من طريق شعبة لمجرد شهرة مخرجه. أما أصل المغفرة لقارئ الإخلاص والبراءة من الشرك لقارئ الكافرون فمحفوظ باتفاق هذين الوجهين ورواية الثوري.

ولا يلحق بذلك تصحيح كل زيادة: لفظ «بها وجبت له الجنة» جاء هنا من رواية أبي النضر عن المسعودي، وقد نقل حنبل عن أحمد أن سماع أبي النضر منه كان بعد اختلاطه؛ فلا تثبت هذه الزيادة في هذا الخبر بمجرد صحة معناه في أحاديث أخرى. وخاتمة تبشير القارئ تروى من طريق أبي عوانة عند ابن الضريس، أما قول الراوي «فنظرت يمينا وشمالا فما رأيت أحدا» ففي فرع أبي الأحوص المختلف في تعيين شيخه؛ وسيأتي بيانه.

طرق الحديث واختلاف ألفاظه

رواية شعبة وأصل الخبر

يرويه شعبة، عن مهاجر أبي الحسن، ورواه عن شعبة أبو زيد سعيد بن الربيع، وحديثه عند الدارمي. وفيه أن رجلا قدم الكوفة زمن زياد، فسمعه مهاجر يحدث عن مسيره مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «وركبتي تصيب، أو تمس، ركبته». ثم ذكر قراءة الكافرون وقوله: «برئ من الشرك»، وقراءة الإخلاص وقوله: «غفر له». فالسماع مصرح به بين مهاجر والصحابي، وأما شعبة فعنه بصيغة «عن» في هذا الخبر. لا تسمّي هذه الرواية الصحابي، ولا تعين القارئين.

وعزا ابن رجب إلى أبي نعيم روايته من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن مهاجر: «سمعت رجلا». وهو نقل آخر لهذا الوجه، لكن ابن رجب لم يسق طريق أبي نعيم إلى عمرو أو يسم كتابه في الموضع المقروء؛ فيحفظ العزو بحده، ولا يتوقف ثبوت الحديث على إكمال إسناد هذه الحكاية.

روايتا الثوري وأبي عوانة

رواه ابن أبي شيبة في مسنده عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن مهاجر، وفيه «سمعت شيخا»، ولفظه: «أما هذا فقد عوفي من الشرك»، ثم «أما هذا فقد غفر له». و«عوفي» موافق لمعنى البراءة من الشرك، فلا يجعل اختلاف اللفظ اضطرابا يقدح في أصل الحديث. وفي تسمية زمن التحديث اختلاف بين مطبوع المسند ونقل البوصيري: «ابن أبي الحكم» و«ابن أم الحكم»؛ فلا يستنبط منه تعيين الصحابي أو سنة سماع بعينها.

وأخرج النسائي الحديث عن ، عن ، في موضعين من الكبرى، وهما إسناد واحد مكرر. وأخرجه ابن الضريس عن مسدد وعبد الأعلى بن حماد، كلاهما عن أبي عوانة، ونص على أن اللفظ لمسدد. وفيه بعد المغفرة: «فقصرت راحلتي؛ لأنظر من الذي قرأ فأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما دريت أي الناس هو». وهذه زيادة حسنة من طريق أبي عوانة؛ فمسدد ثقة، ولم يتعين خطأ خاص في هذه الزيادة، ومجرد اختصار غيره لا يناقضها. ولا تنسب إلى رواية شعبة التي لم ترد فيها، ولا يحول عدم معرفة القارئ فيها إلى نص في اختفائه. ونقل البوصيري طريق مسدد عن أبي عوانة بلفظ «فذكره»، وهذه الإحالة لا تثبت أن جميع ألفاظ طريق أبي الأحوص الذي قبله هي ألفاظ أبي عوانة نفسها.

الفروع التي لا تستقل بالتصحيح

رواه أحمد من طريق الأسود بن عامر، عن شريك، عن مهاجر، بالبراءة من الشرك والمغفرة. والأسود صدوق صالح، وشريك له حفظ وخطأ؛ قال أبو حاتم: «صدوق»، وذكر أغاليطه، وقال أبو زرعة إنه «صاحب وهم، يغلط أحيانا». فهذا الفرع يتابع في الأصل ولا يسوى بطريق شعبة. وتكراره في مسند أحمد لا يزيد إسنادا مستقلا. وفي مطبوعه تركيب مشكل في موضع السماع؛ بيّن المحقق أن المراد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الرجل يقرأ، لا أنه هو القارئ.

وأخرج أحمد طريق أبي النضر عن المسعودي، عن مهاجر، بلفظ «بها وجبت له الجنة». وأبو النضر ثقة، لكن موضع النظر سماعه من المسعودي بعد اختلاطه، لا حال أبي النضر في نفسه. ولذلك يحفظ هذا اللفظ في موضعه، ويرجح عليه في هذا الخبر لفظ المغفرة الذي اتفق عليه شعبة والثوري وأبو عوانة.

ورواه المستغفري من طريق أبي حمزة السكري عن مهاجر، وفيه «حدثني شيخ كنا نجالسه في المسجد»، وزيادة طلب القارئ لتبشيره. غير أن السند إليه يمر بأبي الفضل الغياثي الصائغ ومحمد بن محمد بن عبد الله السني، ولم يتعين لهما في التحقيق ما يكفي لتصحيح هذا الطريق. فلا تكفي وثاقة أبي حمزة وأبي الموجه وعبدان لإزالة هذا التوقف. والموضعان عند المستغفري مختصر ومطول للإسناد نفسه؛ وفي المطول «أبي الحسين»، وفي المختصر «أبي الحسن».

أبو الحسن في طريق أبي الأحوص

أخرج سعيد بن منصور عن أبي الأحوص، عن أبي الحسن التيمي، قال: «سمعت رجلا»، وساق الخبر مع خاتمة «فنظرت يمينا وشمالا فما رأيت أحدا». ومن طريق سعيد رواه البيهقي في دلائل النبوة؛ ورواه الواحدي من طريق منصور بن أبي مزاحم عن أبي الأحوص، دون هذه الخاتمة، وفي مطبوعه «التميمي». وفي الطريق إلى الواحدي أيضا المهرجاني وعبيد الله بن محمد بن محمد الزاهد، ولم يتحرر من حالهما ما يسوغ تصحيح هذا الإسناد مستقلا، فلا يجبر به الاختلاف بمجرد اتفاق المتن. ونقل البوصيري عن مسدد: «ثنا أبو الأحوص، ثنا أبو الحسن».

ولا يجزم بأن أبا الحسن هنا هو مهاجر لمجرد موافقة الكنية: فقد سئل أبو حاتم في خبر آخر عن رواية أبي الأحوص عن أبي الحسن، فقال إن أبا الأحوص لم يدرك مهاجرا، ورجح أن يكون شيخا آخر مجهولا يكنى أبا الحسن. وفي مقابل ذلك يحفظ تصريح «ثنا أبو الحسن» في نقل مسدد. فموضع التوقف تعيين هذا الشيخ وما يترتب عليه، ولا يصح دمجه في مهاجر ثم إلحاق طريقه حتما بالإسناد الصحيح. كما لا يصح تجاهل التصريح المروي والحكم بانقطاع كل صورة للفرع من غير بيان هذا الاختلاف.

الشاهد المسند والحكاية غير الموصولة

أخرج النسائي عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي المصفى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن مسعود، قصة مقاربة. لكن أبا المصفى مجهول، فلا يصح إسنادها؛ وهذه جهالة راو غير صحابي، تختلف عن عدم تسمية الصحابي في حديث مهاجر. فلا يستدل بها على أن صحابي مهاجر هو ابن مسعود، ولا على ثبوت زيادة تفردت بها.

وحكى ابن عبد البر في الاستذكار رواية ابن عيينة عن مسعر، عن «مجاهد التيمي» في المطبوع، عن رجل من الصحابة، دون إسناد منه إلى ابن عيينة. فيحفظ الاسم كما وقع، ولا يبدل بمهاجر من غير أصل يقابل به، ولا تعد الحكاية متابعة مستقلة موصولة.

فقه الحديث

إعداد موقع أهل الحديث

فوائد الحديث وكلام أهل العلم فيه

بشارتان لقارئين

في هذا الخبر فضل سورة الكافرون وسورة الإخلاص؛ سمع النبي صلى الله عليه وسلم قارئا يتلو سورة الكافرون فقال: «برئ من الشرك»، وسمع قارئا آخر يتلو سورة الإخلاص فقال: «غفر له». فهما قارئان، ولكل واحد منهما بشارته، كما يوضحه لفظ النسائي: «ثم سرنا فسمع آخر». وليس في هذه الواقعة أن رجلا جمع السورتين في قراءة واحدة.

وقد أورد الدارمي الحديث في «باب في فضل قل يا أيها الكافرون»، وأورده النسائي في «الفضل في قراءة قل هو الله أحد». فكل من البشارتين تدل على فضل السورة التي قرأها صاحبها، وقصر السورتين لا ينقص ما تضمنتاه من توحيد الله وما في تلاوتهما من الخير.

سورة الكافرون والبراءة من الشرك

وجه البراءة ظاهر في قوله تعالى: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، وفي ختام السورة: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾؛ فهي إعلان إخلاص العبادة لله والبراءة من عبادة ما سواه. وقال ابن تيمية في تفسير معناها: «وهي كلمة تقتضي براءته من دينهم»، وبيّن أن فيها «توحيد العمل والإرادة»، وأن سورة الإخلاص فيها «توحيد القول والعلم».

فقارئ السورة يعلن ما تضمنته من إفراد الله بالعبادة؛ وهذا هو المعنى الذي يناسب قوله «برئ من الشرك». وليس المراد أن مجرد التلفظ بها يصحح عبادة غير الله مع الإصرار عليها؛ فإن ذلك يناقض ما يقوله القارئ في السورة نفسها. وفي الخبر ترغيب في قراءتها وتحقيق معناها، من غير أن يعيّن صنفا مخصوصا من الشرك وراء إطلاق لفظه.

سورة الإخلاص وبشارة المغفرة

سورة الإخلاص وصف لله بالأحدية والصمدية، وتنزيه له عن الوالد والولد والمكافئ؛ قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. فموضوعها معرفة الرب وإفراده بما يختص به، وتلاوتها تذكير بهذا التوحيد ودعوة إلى الإيمان به.

وقوله «غفر له» إخبار بالمغفرة لذلك القارئ؛ وفي لفظ النسائي: «أما هذا فقد غفر له». فالبشارة لهذا الرجل ثابتة بخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي اقترانها بقراءته ترغيب في السورة ورجاء فضل الله بها. ولا يلزم من توجيه البشارة إلى رجل بعينه أن يختص به فضل السورة، كما لا يصح أن يحوّل الخبر إلى شهادة لكل قارئ معين بأنه قد غفر له.

ولم يبيّن الخبر ذنوب ذلك الرجل، ولا مقدار ما غفر له، ولا قال: غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيوقف في تفصيل بشارته عند ما جاء به الخبر؛ فلا يجزم من هذا اللفظ وحده بتخصيص المغفرة بالصغائر، ولا بتعميمها لكل ذنب مستقبل، ولا بإسقاط حق أو فريضة. ويقرأ المسلم السورة مؤمنا بمعناها، راجيا فضلها، من غير أن يزيد في الوعد ما لم يرد فيه.

فضل السورة وحال قارئها

ومما يوضح الاحتياط في تعيين سبب الثواب كلام ابن عبد البر في خبر آخر، هو خبر أبي هريرة في قوله «وجبت الجنة» لقارئ سورة الإخلاص؛ إذ قال: «وممكن أن يكون ذلك الرجل وجبت له الجنة بتلاوتها مع أعمال البر غيرها، وممكن أن يكون ذلك خاصة لها». فهو يذكر احتمالين في تفسير تلك البشارة، ولا يجزم بأحدهما. ثم ذكر خبر المغفرة محل البحث، من غير أن يفسر مقدار المغفرة أو يعيّن وصفا خفيا في القارئ.

ففضل التلاوة ظاهر في الخبر، وأما الجزم بأن ذلك الرجل نال البشارة لعدد قرأه، أو لصفة في قلبه لم ينقلها الراوي، فلا يدل عليه لفظه. والمقصود أن يعرف القارئ فضل السورة ويعتني بتوحيد الله الذي دلت عليه، مع حفظ الفرق بين المعنى الظاهر في الكلام وبين تعيين حال شخص لم يذكر الحديث تفصيل حاله.

الترغيب في القراءة وحدود التخصيص

وقعت هذه القراءة في مسير، ولم يذكر الخبر أنها كانت في صلاة، ولا أنه أمر بوقت معين أو بعدد لتكرار السورتين. ففيه الترغيب في التلاوة، وليس فيه جعل جمعهما على ترتيب مخصوص وردا لازما، أو حصر فضلهما في السفر. وتفاصيل القراءة في الصلاة أو عند النوم وغيرها تعرف من الأخبار الواردة في تلك المواضع.

وروى أبو عبيد عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: «من قرأ قل يا أيها الكافرون في ليلة فقد أكثر وأطاب». وروى ابن الضريس الأثر من وجه آخر بذكر سورة الإخلاص معها، ولفظه: «فقد أكثر وأطيب». وهذا من كلام أبي مسعود في فضل القراءة؛ فلا يجعل جزءا من الحديث المرفوع، ولا يستخرج منه عدد لتكرار السورتين أو ضمان مغفرة لكل قارئ.

الحرص على تبليغ البشارة

وفي رواية ابن الضريس، بلفظ مسدد، قال الصحابي بعد سماع بشارة قارئ الإخلاص: «فقصرت راحلتي؛ لأنظر من الذي قرأ فأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما دريت أي الناس هو». ففي فعله حرص على إيصال الخير إلى صاحبه وإسماعه ما يسرّه ويزيده رغبة في الطاعة؛ وقد عرف البشارة من خبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينشئها من عند نفسه.

وقوله «فما دريت أي الناس هو» يدل على أنه لم يعرف القارئ بين الناس. وأما لفظ النظر يمينا وشمالا وعدم رؤية أحد فجاء في طريق آخر تقدم الكلام عليه؛ فلا يستدل باللفظ المذكور هنا على تعيين القارئ، أو كونه من الجن أو الملائكة، أو خفائه عن الأبصار. ويبقى موضع العبرة الذي دلت عليه القصة: فضل التلاوة والفرح بما وعد الله به أهلها.

مراجع فقه الحديث

مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي، لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد، ج٤، ص٢١٥٥، حديث ٣٤٦٩، وباب فضل سورة الكافرون قبله.

السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب النسائي، ج٧، ص٢٦٢، حديث ٧٩٧٤؛ وج٩، ص٢٥٩–٢٦٠، حديث ١٠٤٧٢، وباب فضل قراءة سورة الإخلاص.

الصفدية، لأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، ج٢، ص٣١٥؛ في بيان معنى سورة الكافرون ووجهي التوحيد في السورتين.

الاستذكار، ليوسف بن عبد الله ابن عبد البر، ج٢، ص٥١٤؛ في تفسير خبر «وجبت الجنة»، ثم ذكر خبر المغفرة.

فضائل القرآن، للقاسم بن سلام أبي عبيد، ص٢٦٤؛ أثر أبي مسعود في سورة الكافرون.

إظهار بقية المراجع

فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة وما أنزل بالمدينة، لمحمد بن أيوب ابن الضريس، ص١٢٨، حديث ٣٠٤؛ أثر أبي مسعود بذكر السورتين، وص١٢٨–١٢٩، حديث ٣٠٥؛ خاتمة القصة بلفظ مسدد.