قال ابن دقيق العيد:
«يدل على أنه كان يقرأ بغيرها. والظاهر: أنه كان يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ مع غيرها في ركعة واحدة. ويختم بها في تلك الركعة، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة يقرأ فيها السورة. وعلى الأول: يكون ذلك دليلا على جواز الجمع بين السورتين في ركعة واحدة، إلا أن يزيد الفاتحة معها».
من فضائل الآيات والسور
صفة الرحمن وإثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى وأن الله يحب من يحب ذكر صفاته
من حديث عَمْرَة بنت عبد الرحمَٰن عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، طبعة دار التأصيل، ط١، ١٤٣٣هـ، ج٩، ص٣١١، حديث رقم ٧٣٧.
حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ».
فقه الحديث
إعداد موقع أهل الحديث
من أقوال أهل العلم
قولها «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ»
قال ابن العطّار:
«وفي هذا الحديث مسائل:
منها: استحباب البعوث والسرايا، والتأمير عليهم».
قولها «فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾»
قولها «فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم»
قال ابن الملقِّن:
فيه أن هذا الذي صنعه لم يكن معهودًا عندهم ولهذا ذكره الصحابة للنَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
قولها «وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ»
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
«لَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ (أَوْ بِإِذْنِهِ)».
قال ابن العطّار:
«أن أميرهم يؤمهم، فيصلى بهم».