فضائل سور القرآن

من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

إن حبها أدخلك الجنة

حدثنا ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا ، عن ، عن ، عن ، عن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «لِمَ تلزم قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟» قال الرجل: إني أحبها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن حبك إياها أدخلك الجنة».

الحكم على الحديث

الراجح صحة أصل الحديث موصولًا عن أنس رضي الله عنه. وأما رواية سليمان بن بلال المثبتة هنا، فإسنادها صحيح، مع خلاف محفوظ في وصل الحديث. فرواية عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس محفوظة من طريق سليمان بن بلال، فلا تتوقف على الدراوردي الذي تكلم أحمد في روايته عن عبيد الله خاصة. وقد علق البخاري الخبر جازمًا فقال: «وقال عبيد الله»، وحسن الترمذي رواية الدراوردي المطولة، فقال: «حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت».

غير أن للخبر علة ذكرها الدارقطني؛ فبعد أن ذكر رواية عبيد الله ومبارك بن فضالة عن ثابت، عن أنس، قال: «وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مرسلًا»، ثم قال: «وحماد بن سلمة أشبه بالصواب». وهذا ترجيح له وجهه؛ فإن حمادًا من أضبط الناس لحديث ثابت، وقد نص أبو حاتم على تقدمه فيه. وفي مقابله رواية عبيد الله، وهو حافظ حجة، ثبتت عنه من غير طريق الدراوردي، ووافقه مبارك في أصل الإسناد الموصول، وصرح مبارك بالأخذ عن ثابت في غير طريق، مع ما فيه من الكلام. ويترجح قبول الموصول بهذه القرائن، مع صنيع البخاري وتحسين الترمذي؛ ولا يدعى بذلك أن رواية حماد لا أصل لها أو أن تقدم حماد في ثابت غير معتبر. ولهذا لا يلغى ترجيح الدارقطني بكثرة المصنفات التي أخرجت الطريق الموصول؛ فطرق سليمان والدراوردي ترجع إلى عبيد الله. واحتمال أن يكون لثابت فيه شيخان، الذي ذكره ابن حجر، وجه للجمع، لا نقل ثابت بأن ثابتًا حدث به عن شيخين.

وأما قصة مسجد قباء المطولة فالذي يترجح أنها حسنة، بما فيها تقديم الإخلاص على سورة أخرى في كل ركعة ومراجعة أصحابه له، وهي دون قوة الرواية المختارة. فقد ساقها البخاري بتمامها جازمًا، وحسن الترمذي هذا السياق بعينه. وروى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي ذكر قباء والجمع في كل ركعة، فلم ينفرد إسماعيل بأصل هذا التفصيل. ونقد أحمد للدراوردي في روايته عن عبيد الله معتبر؛ غير أن سليمان وافقه على أصل الخبر عنه، وقبول التفاصيل مبناه القرائن الخاصة بالقصة، لا نقل حكم المختصر إليها. وهذا ترجيح لقبول السياق المطول، مع بقاء الخلاف المتقدم في وصل الخبر.

طرق الحديث واختلاف ألفاظه

رواية عبيد الله والمتن المختصر

يرويه عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس رضي الله عنه. ورواه عن عبيد الله سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد الدراوردي. وطريق سليمان عند أبي عوانة، عن محمد بن يحيى الذهلي، من وجهين: عن أيوب بن سليمان، وعن إسماعيل بن أبي أويس؛ كلاهما عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان. وفيه: «لِمَ تلزم قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟» والجواب بأنه يحبها، ثم البشارة بدخول الجنة. وهو اللفظ المختار هنا؛ لخلو طريقه من الاختلاف الخاص برواية الدراوردي عن عبيد الله. وعند ابن منده طريق إسماعيل عن أخيه أيضًا، بلفظ: «فإن بحبها أدخلك الله عز وجل الجنة»؛ وتفصيل حال حَمَلته في بطاقة مصدره.

قصة مسجد قباء

رواية عند الترمذي عن ، عن ، وفيها إمام مسجد قباء الذي كان يفتتح بقراءة سورة الإخلاص ثم يقرأ سورة أخرى معها في كل ركعة، ومراجعة أصحابه له، ثم قوله: «إني أحبها»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن حبها أدخلك الجنة». وهذا هو أصل التعليق الذي أورده البخاري في باب الجمع بين السورتين في الركعة. ولا يحول طريق الترمذي إلى إسناد لفظي في صحيح البخاري؛ فصيغة الصحيح هنا تعليق.

ورواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عند ابن خزيمة، وعند الحاكم والبيهقي من طريق علي بن الصقر، ووقع اسمه في بعض هذه المصادر مبسوطًا. ورواه مصعب بن عبد الله الزبيري عن الدراوردي عند أبي يعلى، ومن طريقه عند ابن حبان. وهذه وجوه عن الدراوردي، لا طرق مستقلة عن عبيد الله. وفي بعض ألفاظها اختصار القصة إلى ملازمة السورة في الصلاة، وفي بعضها ذكر مسجد قباء وتفصيل مراجعة أصحابه. وتنفرد أسانيد المصادر المتأخرة بقيود في بعض حَمَلتها تبينها بطاقات الرسم، فلا تسوى جميعًا في الحكم.

وذكر قباء وتقديم الإخلاص على سورة أخرى في كل ركعة ثابت عن الدراوردي من رواية إبراهيم بن حمزة عند ابن خزيمة؛ وأما تمام مراجعة الجماعة وجواب إمامهم فساقه البخاري جازمًا، وحسن الترمذي الخبر مشتملًا عليه. وجاء الحوار أيضًا في رواية إبراهيم عند الحاكم، غير أن في طريقه علي بن الصقر، وقد قال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي»؛ فلا يستقل هذا الطريق بإثباته. والأقرب قبول هذه القصة بمرتبة الحسن للقرائن المذكورة، لا لمجرد كثرة من أخرجها؛ فإن هذه الطرق تلتقي عند الدراوردي، وتعليق البخاري وروايته عند الترمذي ليسا إسنادين مستقلين.

رواية مبارك بن فضالة

ورواه مبارك بن فضالة عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، مختصرًا: أن رجلًا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بحبه سورة الإخلاص، فقال: «حبك إياها أدخلك الجنة». وهو عند أحمد من طرق أبي النضر وخلف بن الوليد وحسين بن محمد، وعند عبد بن حميد من طريقي أبي النضر وعمرو بن عاصم، وعند الدارمي من طريق يزيد بن هارون، وعند أبي يعلى من طريق حوثرة بن أشرس، ومن طريقه عند ابن حبان وابن السني. ورواه أبو الوليد عند ابن الضريس، ومن طريق أبي داود عنه عند الترمذي، وعند ابن الضريس أيضًا من طريق موسى بن إسماعيل.

وفي رواية خلف عند أحمد «سمعت ثابتًا»، وعند الدارمي «حدثنا ثابت»، وعند ابن الضريس من طريق أبي الوليد «أخبرنا ثابت». فليس جميع ما عن مبارك في هذا الخبر معنعنًا. غير أن التصريح في أول هذه الحلقة لا يلغي ما قيل في كثرة تدليسه وتسويته ورفعه، ولا يرفع وحده الخلاف على ثابت. وقد قال أبو زرعة فيه: «يدلس كثيرًا، فإذا قال حدثنا فهو ثقة»، وروى ابن أبي حاتم عن ابن معين تضعيفه، وعن أحمد أنه يرفع حديثًا كثيرًا. فهذا وجه متابعة يوزن بخصوصه، لا أصل مستقل تصحح به جميع تفاصيل قصة قباء.

ولعمرو بن عاصم عن مبارك لفظ زائد في وصف القراءة: «منها ما يفردها، ومنها ما يقرأها مع سورة»؛ يحفظ في روايته، ولا يجعل لفظًا متفقًا عليه بين أصحاب مبارك.

رواية حماد والخلاف في الحارث

ذكر الدارقطني أن حماد بن سلمة رواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مرسلًا، ورجحه على طريق أنس. ولم يسق في هذا الموضع إسناده إلى حماد؛ لذلك يمثل الرسم هذا الوجه بوصفه رواية حكاها الناقد، ولا يكمل ما لم يذكر من حَمَلته.

وحبيب بن سبيعة تابعي شامي وثقه العجلي، ويقال في اسمه حبيب بن أبي سبيعة. وأما الحارث فغير منسوب هنا، وفي صحبته اختلاف؛ فقد ذكر أبو حاتم أن حبيبًا روى عن رجل له صحبة يقال اسمه الحارث، ووصف الدارقطني هذا الوجه بالإرسال. ولا يقطع لذلك بأنه تابعي، ولا يلحق بصحابي مسمى بغير بينة. ولهذين الراويين حديث آخر في إخبار الرجل أخاه بمحبته في الله، وقع فيه أيضًا اختلاف على ثابت؛ يفيد في تحرير الأسماء، لكنه ليس طريقًا آخر لحديث سورة الإخلاص، ولا ينقل متنه أو تمام إسناده إلى هذا الخبر.

فقه الحديث

إعداد موقع أهل الحديث

فوائد الحديث وكلام أهل العلم فيه

محبة السورة وسبب البشارة

سأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل في لفظ أبي عوانة: «لم تلزم قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾؟» فقال: «إني أحبها»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن حبك إياها أدخلك الجنة». فتعلقت البشارة بمحبة السورة التي حملته على ملازمة قراءتها؛ وليس في هذا اللفظ المختصر تعيين عدد للقراءة ولا ذكر مسجد قباء.

وفي الرواية المطولة عند الترمذي أن رجلا من الأنصار كان يؤمهم في مسجد قباء، ويقرأ سورة الإخلاص حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، ويفعل ذلك في كل ركعة. فـ«قل هو الله أحد» اسم للسورة هنا، وتمام قراءتها مصرح به في هذه الرواية؛ وليس المراد الاقتصار على الآية الأولى. ويترجح تحسين هذه الرواية المطولة للقرائن المبينة في الحكم، فيستدل بتفصيلها مع تمييزه من لفظ سليمان بن بلال المختصر.

وحبها المحمود يشمل تعظيم ما دلت عليه من توحيد الله وتنزيهه، والرغبة في تلاوتها. وقد جاء التصريح بهذا الباعث في خبر آخر عن عائشة، إذ قال أمير السرية: «لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها». أما جواب الرجل في خبر أنس فلفظه «إني أحبها»؛ فلا تدرج عبارة خبر عائشة في كلامه.

الجمع بين السور في الركعة

بوّب البخاري «باب الجمع بين السورتين في الركعة»، وذكر خبر أنس معلقا، ثم أسند حديث ابن مسعود في السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. فأصل جواز الجمع له دليل مسند في الصحيح، ولا ينحصر في الرواية المطولة عن إمام قباء. ومحل الجمع الذي تكلم عليه الشراح سورتان مع الفاتحة، لا إحلال الإخلاص محل الفاتحة.

قال ابن بطال في حديث أنس: «حجة لمن أجاز تكريرها في الفريضة في كل ركعة»، واستدل بالإقرار: «ولو لم يجز لبين له ذلك». وقرر ابن رجب دلالة خبري أنس وعائشة على جواز جمع سورتين مع الفاتحة في ركعة من الفرض. فهذا بيان للجواز، وأما الأفضل في القراءة فبحث آخر.

وقد نص الكاساني على أن الجمع بين السورتين في ركعة «لا يكره»، ثم قال: «والأفضل أن لا يجمع». وقال ابن قدامة: لا بأس بالجمع في النافلة، والمستحب في الفريضة الاقتصار على سورة مع الفاتحة، وحكى في كراهة الجمع فيها روايتين. فلا يساق خلافهم في الأفضل والكراهة على أنه حكم ببطلان الصلاة، ولا يصح إطلاق نسبة كراهة الجمع إلى الحنفية جميعا مع هذا النص.

الملازمة في كل ركعة

الصورة في خبر إمام قباء قراءة الإخلاص مرة في كل ركعة، ثم قراءة سورة أخرى؛ وهي غير تكرير السورة مرارا داخل الركعة الواحدة. وقد فرق ابن بطال بين الصورتين في شرحه، فلا تجعل أحكام إحداهما حكاية عن الأخرى.

وليس في الخبر أمر لكل مصل أن يلازم الإخلاص في كل ركعة، ولا أن يجعل الجمع بينها وبين سورة أخرى هيئة لازمة لصلاته. ومن استدل به على جواز فعل الرجل لا يلزمه أن يجعله أفضل القراءة على الدوام؛ وقد استظهر ابن رجب أن المعهود من الصلاة كان غير هذا، وأن موافقة أصحابه كانت حسنة، مع إقرار محبته للسورة.

ونقل ابن حجر عن ناصر الدين ابن المنير أن المقاصد تغير أحكام الفعل في هذه القصة، وأن تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه لا يعد هجرانا لغيره. وهذا في الفعل الذي أقره النبي صلى الله عليه وسلم وعرف باعثه؛ فلا يستفاد منه أن حسن القصد وحده يثبت هيئة تعبد لم يأت بها دليل.

مراجعة الإمام وسؤال الباعث

في السياق المطول راجع المأمومون إمامهم، وخيروه بين الاقتصار على السورة وقراءة غيرها، وكانوا يرونه أفضلهم ويكرهون إمامة غيره. فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عما يمنعه من موافقتهم، وعما يحمله على ملازمة السورة. وفي هذا السياق اعتبار سؤال العامل عن قصده قبل الحكم على فعله، ورد ما اختلف فيه إلى العلم.

ولا يتضمن الخبر أن كل ما يختاره المأمومون يلزم الإمام، أو أن كل مخالفة لهم تسوغ له؛ إنما انتهت هذه الواقعة إلى الإقرار بعد بيان سبب العمل. وكذلك قوله لهم «وإن كرهتم تركتكم» عرض منه لترك الإمامة، ولم يرد في النص أمر بعزله ولا حكم بفساد صلاة من اقتدى به.

معنى «أدخلك الجنة»

البشارة لرجل بعينه، وسببها المحبة المذكورة في جوابه. وبيّن ابن حجر أن التعبير بالماضي في «أدخلك» مع كون الدخول مستقبلا لتأكيد وقوعه. وفي الخبر فضل هذه المحبة، وما يرجى لأهل الإيمان إذا صدقت محبتهم لكلام الله وما دل عليه؛ وليس فيه عدد مخصوص يتكرر به اللفظ فتثبت لكل قارئ شهادة معينة بالجنة.

ولا يحمل هذا الوعد على الاستغناء عن الإيمان والفرائض، أو على أن دعوى المحبة تعفي من الطاعة؛ فالكلام في محبة محمودة ظهرت في قراءة القرآن، وشهد لها النبي صلى الله عليه وسلم. والبشارة لا تبين في هذا الموضع جميع أحكام الحساب والمغفرة، فلا يزاد عليها ضمان لم يذكره النص.

تمييز الأخبار وحدود الاستدلال

فرق ابن حجر بين إمام قباء وأمير السرية: الأول في الرواية المطولة يبدأ بالإخلاص، ويقول «إني أحبها»، ويبشر بالجنة؛ والآخر يختم بها، ويقول إنها صفة الرحمن، ويؤمر أصحابه أن يخبروه بأن الله يحبه. فخبر عائشة دليل مستقل على فضيلة محبة السورة والإقرار على قراءتها، وليس طريقا آخر لتفاصيل قصة قباء.

والذي ترجح في تخريجه صحة أصل الحديث، وقبول قصة قباء المطولة بمرتبة الحسن، مع حفظ خلاف الدارقطني في الوصل. فيستدل بها على جواز فعل الرجل وإقراره عليه، ولا تجعل هيئة لازمة لكل صلاة، ولا تنسب تفاصيلها إلى الرواية المختصرة. فالحكم على القصة ثمرة النظر في طرقها وقرائنها، وأما شرح الفقهاء فبيان لدلالتها.

ولخبر أمير السرية شرح مستقل في «أخبروه أن الله يحبه»، ولخبر القارئ الذي بشر بالجنة مقال «وجبت». أما ترديد السورة في قيام الليل وفضل عدلها ثلث القرآن فمبين في خبر قارئ الليل؛ وهي أخبار يتميز بعضها من بعض بإسناده وسياقه ووعده.

مراجع فقه الحديث

مستخرج أبي عوانة، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، ج١١، ص١٥١–١٥٢، حديث رقم ٤٣٩٢.

الجامع الكبير، لمحمد بن عيسى الترمذي، تحقيق بشار عواد معروف، ج٥، ص٢٤–٢٦، حديث رقم ٢٩٠١.

صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، الطبعة السلطانية، ج١، ص١٥٤–١٥٥، باب الجمع بين السورتين في الركعة وحديث رقم ٧٧٥؛ وج٩، ص١١٥، حديث رقم ٧٣٧٥.

شرح صحيح البخاري، لأبي الحسن علي بن خلف ابن بطال، ج٢، ص٣٩٠–٣٩٢.

فتح الباري شرح صحيح البخاري، لزين الدين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب، ج٧، ص٧١–٧٤.

إظهار بقية المراجع

فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، ج٢، ص٢٥٧–٢٥٨.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، ج١، ص٢٠٦–٢٠٧.

المغني، لموفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة، ج١، ص٣٥٦.