رواية الترمذي

حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها، افتتح بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى؛ فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى. فقال: ما أنا بتاركها؛ إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: «يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: إني أحبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن حبها أدخلك الجنة».

رواية أنس بن مالك رضي الله عنه (ت ٩٣هـ)

الجامع الكبير للترمذي، تحقيق بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٩٩٦م، ج٥، ص٢٤-٢٦، حديث رقم ٢٩٠١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».

حسن عند الترمذيإمام قباءيفتتح بهافي كل ركعة

طرقه في المصنفات

قال البخاري:
وقال عبيد الله، عن ثابت، عن أنس: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة… فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا فلان، ما منعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: إني أحبها، فقال: «حبك إياها أدخلك الجنة».

تعليق البخاري بصيغة الجزم

صحيح البخاري، الطبعة السلطانية، ج١، ص١٥٤-١٥٥، قبل حديث رقم ٧٧٥. ووصل الترمذي الطريق عن محمد بن إسماعيل البخاري نفسه.

حدثنا أبو النضر، حدثنا المبارك، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حبك إياها أدخلك الجنة».

طريق المبارك بن فضالة عن ثابت

مسند الإمام أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين، مؤسسة الرسالة، ط١، ج١٩، ص٤٢١، حديث رقم ١٢٤٣٢. وهو اختصار للقصة، لا واقعة خامسة مستقلة.

الخلاف في الوصل والإرسال

قال الدارقطني:
يرويه عبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مرسلًا. وحماد بن سلمة أشبه بالصواب.

أبو الحسن الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)

علل الدارقطني، ج١٢، ص٣٧، سؤال رقم ٢٣٨١.

ترجيح الإرسالنقد متقدم

قال ابن حجر:
وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت، لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان.

أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (٧٧٣-٨٥٢هـ)

فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الطبعة السلفية، ج٢، ص٢٥٨.

احتمال تعدد الطريقعبيد الله حافظ حجة

هو غير أمير السرية

قال ابن حجر:
فالذي كان يؤم في مسجد قباء غير أمير السرية، ويدل على تغايرهما أن في رواية الباب أنه كان يبدأ بـ ﴿قل هو الله أحد﴾، وأمير السرية كان يختم بها… وفي هذا أنه قال إنه يحبها فبشره بالجنة، وأمير السرية قال إنها صفة الرحمن فبشره بأن الله يحبه.

ابن حجر العسقلاني

فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج٢، ص٢٥٨.

واقعتانيبدأ بهايختم بها