أقدم الطريق المسند

أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن ابن أبي ذئب؛ قال أبو عاصم: عن أسيد بن أبي أسيد، وقال ابن أبي فديك: عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا، قال: فأدركته فقال: «قل». فلم أقل شيئًا. ثم قال: «قل». فلم أقل شيئًا. ثم قال: «قل». قلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال: «قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات، كفينك من كل شيء».

رواية عبد الله بن خبيب الجهني رضي الله عنه

الطبقات الكبرى لابن سعد، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، ط١، ١٤٢١هـ، ج٥، ص٢٦٨، ترجمة رقم ٩٢١.

طريقان عن ابن أبي ذئبصباحًا ومساءًثلاث مرات

لفظ الترمذي وحكمه

حدثنا عبد بن حميد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي سعيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا، قال: فأدركته، فقال: «قل». فلم أقل شيئًا. ثم قال: «قل». فلم أقل شيئًا. قال: «قل». فقلت: ما أقول؟ قال: «قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وتصبح، ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء».

قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأبو سعيد البراد هو أسيد بن أبي أسيد.

محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩هـ)

الجامع الكبير، تحقيق بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، ج٥، ص٥٣٥، حديث رقم ٣٥٧٥.

حسن صحيحوعد الكفايةللسور الثلاث

الرواية الأخرى عن معاذ

أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة، فأصبت خلوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه، فقال: «قل». فقلت: ما أقول؟ قال: «قل». قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ حتى ختمها، ثم قال: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ حتى ختمها، ثم قال: «ما تعوذ الناس بأفضل منهما».

اختلاف السياق واللفظ عند النسائي

سنن النسائي، كتاب الاستعاذة، حديث رقم ٥٤٢٩. عقد النسائي الباب لذكر «اختلاف الناقلين لإسناد الخبر». وهذه واقعة في طريق مكة، لا يذكر متنها الصباح والمساء ولا سورة الإخلاص.

سياق آخرالفلق والناسلا يسقط لفظ الترمذي

حدود الدلالة

الثابت في الحديث ذكر السور الثلاث معًا، ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً. ووعد «تكفيك من كل شيء» متعلق بهذا الذكر المركب؛ فلا ينسب إلى سورة الإخلاص وحدها، ولا يزاد في عدده على أنه سنة راتبة.

تشهد لرواية ابن أبي فديك رواية أبي عاصم عنه عند ابن سعد، ولذلك يبقى تصحيح الترمذي هو الحكم المبكر الصريح في هذا الطريق.