الطريق الأول
أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثني القعنبي، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: بينا أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته في غزوة، إذ قال: «يا عقبة، قل». فاستمعت، ثم قال: «يا عقبة، قل». فاستمعت، فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال: ﴿قل هو الله أحد﴾، فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال: «ما تعوذ بمثلهن أحد».
سنن النسائي، طبعة الرسالة، ج٨، ص٤٥٢، حديث رقم ٥٤٣٠؛ وهو في السنن الكبرى رقم ٧٧٩٧. حكم محققو الطبعة: حديث صحيح.
السور الثلاثتعوذفي سفر
الطريق المختصر
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثني عبد الله بن سليمان الأسلمي، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل». قلت: وما أقول؟ قال: ﴿قل هو الله أحد﴾، و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، و﴿قل أعوذ برب الناس﴾. فقرأهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «لم يتعوذ الناس مثلهن، أو لا يتعوذ الناس بمثلهن».
سنن النسائي، ج٨، ص٤٥٢، حديث رقم ٥٤٣١؛ وهو في السنن الكبرى رقم ٧٨٠٣. حكم محققو الطبعة: حديث صحيح.
لفظان محفوظان«لم يتعوذ»«لا يتعوذ»
اختلاف موضع عبد الله بن خبيب
روى عبد العزيز الدراوردي الخبر عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ، عن أبيه عبد الله بن خبيب، عن عقبة. ورواه خالد بن مخلد عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ، عن عقبة، فلم يذكر عبد الله بن خبيب.
ونقل محققو السنن عن ابن حجر:
لا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين.
ذكر النسائي الاختلاف في سياق أحاديث كتاب الاستعاذة. ويبقى أصل قراءة السور الثلاث وفضل التعوذ بهن ثابتًا بمجموع الطريقين.
اختلاف إسناداتحاد أصل المتن
موضع الفضيلة
الضمير في «مثلهن» عائد إلى الإخلاص والفلق والناس مجتمعة. فالحديث فضيلة للتعوذ بالسور الثلاث، ولا يجعل الوعد خاصًا بسورة الإخلاص منفردة، ولا يحدد له وقتًا أو عددًا في هذه الرواية.